أخر تحديث : الأربعاء 22 نوفمبر 2017 - 11:08 مساءً

مهنتهم الكذب على التاريخ.بقلم :عبد اللطيف جبرو

بتاريخ 22 نوفمبر, 2017 - بقلم الإدارة
مهنتهم الكذب على التاريخ.بقلم :عبد اللطيف جبرو
هناك عناصر مسخرة من طرف حكام الجزائر في حملات المغالطة والتضليل بشأن النزاع مع المغرب، وهذه العناصر جلها لا علم لها بالأسباب الحقيقية لهذه النزاعات أو بالأحرى هذه العناصر لا تعرف الحقيقة ولهذا يقول هؤلاء أي شيء في كلامهم وتصريحاتهم.
سألت إحدى محطات التلفزة أحد هؤلاء عن متى بدأ النزاع المغربي الجزائري، فكان الجواب على درجة كبيرة من الغباء إذ ادعى المدافع عن أطروحة حكام الجزائر بأن البداية كانت هي حدث اختطاف طائرة الزعماء الجزائريين الخمسة.
ويجب أن يكون المرء على درجة كبيرة من الجهل بشأن ما كانت عليه علاقات المغرب مع قادة الثورة الجزائرية من انسجام وتلاحم يوم أقدم الفرنسيون في أكتوبر 1956 على اختطاف طائرة مغربية وفرضوا عليها النزول في مطار الجزائر وهي طائرة كانت تحمل على متنها زعماء جزائريين كانوا في طريقهم إلى تونس للمشاركة في اجتماع مع الملك محمد الخامس والرئيس الحبيب بورقيبة لبحث مستجدات حرب التحرير في الجزائر.
ولقد أعقب اختطاف الطائرة مظاهرات عاشتها العديد من المدن المغربية وخاصة في مكناس احتجاجا على عملية القرصنة. فدخلت آنذاك العلاقات الفرنسية المغربية مرحلة قطيعة تمثلت في عقوبات اقتصادية وتقنية وتجميد العلاقات الدبلوماسية وغير ذلك من التضحيات التي تحملها المغرب بسبب مساندته لحرب التحرير في الجزائر من أجل حريته واستقلاله وهذه من الحقائق التي لا يمكن أن يتنكر لها أحد في الجزائر .
ولكن حكام الجزائر اليوم يكلفون بعض الأغبياء بمهمة القيام بحملات للمغالطة والتضليل أساسها الكذب على التاريخ.
ولمعلومات هؤلاء المسخرين، فإن الزعماء الخمسة الذين اختطفوا في أكتوبر 1956 اختاروا في مارس 1962 بعد إطلاق سراحهم كأول محطة جعلتهم يحظون باستقبال شعبي كبير بمدينة الرباط.
بعد خمس سنوات وفي عهد هواري بومدين، كان واحدا من الزعماء الخمسة وهو المرحوم محمد خيدر قد تم اغتياله في مدريد سنة1967 فاختارت عائلته أن يكون مثواه الأخير بمقبرة الشهداء في الدار البيضاء المغربية
أما الزعيم محمد بوضياف فالكل يعرف أنه اختار أن يعيش خارج الجزائر في مدينة القنيطرة المغربية إلى أن طلبوا منه سنة 1972 ليصبح رئيس دولتهم واغتالوه بعد أقل من ستة أشهر.
الزعيم الثالث هو الحسين آيت أحمد الذي جعلت أسباب كثيرة يعيش هو الآخر بعيدا عن الجزائر ما بين سويسرا والمغرب إلى أن وافاه الأجل في السنوات الأخيرة.
أما أحمد بن بلة، الذي وضعه بومدين في سجن سري لمدة 15 سنة فقد تردد عدة مرات في زيارات إلى المغرب بعد إطلاق سراحه حيث شارك في الدار البيضاء في حفل تأبين الصحافي محمد باهي وقال ذلك اليوم بأنه ليس فقط من أم مغربية، بل إن أباه هو كذلك مغربي أصله من ضواحي مراكش.
لهذا فمن الغباء أن يقول بوق من أبواق حكام الجزائر بأن حدث اختطاف طائرة الزعماء الجزائريين كان بداية للنزاع الجزائري المغربي.
عبد اللطيف جبرو

49 عدد الزوار,

تعليقات القراء
عدد التعليقات 0