أخر تحديث : السبت 30 يناير 2016 - 10:24 مساءً

جماعة ايت عميرة مدينة تبحت عن داتها

بتاريخ 30 يناير, 2016 - بقلم علي سلامي
جماعة ايت عميرة مدينة تبحت عن داتها

تعيش مدينة خميس ايت عميرة ، التهميش وكل مضاهر البداوة في عدت مستويات، بدءا بطرقها المهترئة وعلى مستوى آخر أصبح المرور ضربا من المجازفة ومن بين الظواهر التي أصبحت مألوفة وسط مدينة خميس ايت عميرة الواقعة غرب مدينة بيوكرى ، العربات المجرورة بالأحصنة التي تصول وتجول داخلها بكل حرية واطمئنان، وأصبح أمرا عاديا أن ترى عربة مجرورة بحصان يوزع فضلاته بالتساوي على شوارع المدينة مخلفا روائح كريهة، وتكتمل الصورة عندما تداس هذه الفضلات بعجلات السيارات لتنتهي العملية باندثار كل ذلك في الهواء وهو ما يعطي الانطباع عن أي هواء يستنشقه ساكنة المدينة وما يمكن أن ينتج عنه من مضاعفات صحية مع مرور الوقت،

أما فيما يخص حركة السيارات بالمدينة فإن الشارع الوحيد الذي يحج إليه الساكنة ، يعرف حركة ازدحام شديدة حيث لا يفهم المواطنون كيف أن شارعا ضيقا يتسع بالكاد لمرور سيارتين متجاورتين يسمح فيها للمئات من اصحاب الدراجات النارية ثلاتيات العجلات من نوع التربورتورعلى جنباته والتي تقوم بنقل المسافرين وسط المدينة الى الاحياء في غياب سيارات الاجرة الصغيرة ، رغم إحداث علامات للتشوير وعلامات منع التوقف في بعض الاماكن إلا أنه لا أحد يحترمها مما يجعل وسط المدينة بمثابة معترك متواصل لأصحاب السيارات وشاحنات نقل العمال الى الضيعات الفلاحية والعربات المجرورة سواء مع بعضهم البعض أو مع المواطنين، وهو ما يجعلنا هنا أمام وضع غريب حيث كل طرف يتحرك وفق منظوره الشخصي وليس وفق القانون المعمول به.

وبين هذا وذلك يقف المواطن العادي منتظرا أن يأتي الفرج من السماء وتجد المدينة حلا لمعضلاتها، فبعدما كانت ايت عميرة قرية نمودجية صغيرة ، أصبحت اليوم في حالة غريبة من الفوضى، فلا هي مدينة بمواصفات المدن المعروفة ولا هي بادية يعيش فيها ساكنتها مؤمنين بقدر الفرق بين التمدن والبداوة، فمتى تجد المدينة ذاتها؟

531 عدد الزوار,

تعليقات القراء
عدد التعليقات 2

تطرقت استاذي الفاضل بغسهاب كبير إلى المشاكل الجمة التي تعتري آيت عميرة، وهو لعمري مقال أكثر من رائع، بيدم أنكم أغفلتم نقطة مهمة تتجلى في النقل السري العلني الناخر بجذوره بتراب الجماعة، وعن الجهات المستفيدة من هذه التجارة غير المنظمة، فضلا عن إغفالكم لدور السلطات المحلية بالجماعة بالقيام بالدور المنوط بها، واكتفاء القائد بمد رجليه بإحدى المقاهي عوض الالتفات لمشاكل وقضايا المواطنين..
تحية عطرة أستاذي الفاضل، ودمتم خدمة للصالح العام..